الشيخ حسن معن
84
النظرات حول الإعداد الروحي
الكبرى ؟ وكيف لا يضيق صدره من مواجهات التكذيب والسخرية ويحتفظ بطمأنينة ورباطة جأشه في أحرج اللحظات ؟ وكيف يحتفظ بدرجة اندفاعه ، وينمو عنده هذا الاندفاع في مختلف الظروف والأحوال ؟ ! وأخيرا . . كيف يحافظ على استقامته الشرعية في معمعة العمل الاجتماعي ، وضوضاء الحياة ؟ والجواب : ان كل هذا ليس له سوى منبع واحد . . هو الايمان حينما يثبت في الجوارح كلها في القلب والمشاعر ، والإرادة ، والوجدان . التربية الروحية وعمل الأئمة : ومن الواضح تاريخيا ، ان الأئمة كانوا عموما يعملون به لأجل بناء ، وتكوين الشخصية الاسلامية المتكاملة كنقطة مشتركة ضمن النقاط المشتركة في عملهم ( ع ) . . وكانت الشخصية الاسلامية في وعيهم . بوصفهم المعبرين الحقيقيين عن الاسلام هي هذا التلاحم ، والتكامل بين الإطار الأخلاقي الشامل للعطاء الاجتماعي ، والعمل الرسالي ، وبين المضمون والمحتوى الروحي الذي يتمثل في العلاقة بالله تعالى . كانوا ( ع ) يواجهون عملية التحلل الأخلاقي ، والانصراف للدنيا والبعد عن الله . . والتنصل عن عبادة الله تعالى ، وكانوا يواجهون الانحرافات العملية في الجماعة ، التي أفرزها عملهم ، عندما حولت بعض قطاعاتهم الولاءات إلى أداة للتنصل عن الالتزام الشرعي ، ولتبرير الوضع المتحلل بدلا من أن تفهمه على حقيقته ، بوصفه عاملا من عوامل الاستقامة ،